كيف أثّرت الكورونا على أعمال البنوك؟

المقدمة — المرونة المصرفية
أثبتت البنوك خلال جائحة كوفيد-19 تحلّيها بقدرة على التحمّل ومرونة تشغيلية متميزة. يعود هذا النجاح إلى الجهود الذاتية للبنوك في إدارة مخاطرها المختلفة، وإلى جهود السلطات الرقابية التي تميّزت بسرعة الأداء — إذ رصد مجلس الاستقرار المالي نحو 850 إجراءً اتخذته الحكومات المختلفة.
الآثار التشغيلية والاستجابة
العمل عن بُعد
فعّلت البنوك خطط استمرارية العمل وجعلت معظم موظفيها يعملون من المنازل، مستخدمةً الأدوات الإلكترونية للتواصل الداخلي والخارجي.
التحوّل الرقمي
وفّرت البنوك خدماتها عبر القنوات الإلكترونية وألغت العمولات لتشجيع الاستخدام، مما حقّق قفزات مضاعفة في نسب الاستخدام الرقمي.
مكافحة الجرائم المالية
تصاعدت مخاطر الاحتيال الإلكتروني والتطبيقات المزوّرة وغسل الأموال عبر القنوات الرقمية، مما استوجب يقظة استثنائية.
الآثار المالية
وفقاً لوكالة بلومبيرغ، جنّبت أكبر بنوك العالم خلال الربع الأول من 2020 مخصصات بقيمة 78.8 مليار دولار لمواجهة الزيادة المتوقعة في الديون غير المنتظمة.
الضغوط المالية الرئيسية
- • تراجع الربحية بسبب التباطؤ الاقتصادي وتراجع النشاط التشغيلي.
- • ارتفاع المخصصات لمواجهة الديون المتعثرة المتوقعة.
- • ضغوط السيولة بسبب تأجيل سداد القروض وسحب الودائع.
- • احتمالية تخفيض التصنيف الائتماني لبعض الدول والبنوك.
إدارة مخاطر الائتمان في ظل الأزمة
عدّلت البنوك طرق إدارة مخاطر الائتمان، معتمدةً سيناريوهات متعددة للاختبارات الضاغطة تأخذ بعين الاعتبار: القطاعات المتضررة (السياحة والمطاعم)، التحليل الديموغرافي لمحافظ التجزئة، والعوامل الاقتصادية الكلية.
خلاصة ومسار المستقبل
ستتعلم البنوك من هذه الأزمة وستُعالج الفجوات، مع التركيز على المرونة التشغيلية والرقمنة الموسّعة والعمل من المنزل كنموذج مستدام. الأزمة تمرين حقيقي للقطاعين العام والخاص لتحسين التعاون وإدارة البيانات.
إعداد: محمد جميل عزم حمد — خبير مخاطر وأحد مؤسسي منتدى خبراء المخاطر وعضو الهيئة الإدارية.
المزيد من الرابطة
اشترك لتصلك مقالات وخبار ودعوات فعاليات (تأكيد مزدوج).