بين المخاطر الاستراتيجية واستراتيجية المخاطر

المخاطر الاستراتيجية مقابل المخاطر التشغيلية
عند الحديث عن المخاطر، يتركّز الاهتمام عادةً على أنواعها المألوفة كالمخاطر التشغيلية والمالية والسوقية والائتمانية وأمن المعلومات — وهي ما نسمّيه المخاطر الجارية — نظراً لارتباطها بالعمليات اليومية والنتائج القصيرة الأمد. غير أن المؤسسات مُلزَمة أولاً بفهم مخاطرها الاستراتيجية بوصفها أساس وجودها ونجاحها على المدى البعيد.
الحوكمة وحدها لا تكفي
اعتقدت المؤسسات أن الحوكمة المؤسسية تُوازن بين أنواع المخاطر كافة. غير أن الفضائح الكبرى كإنرون وورلدكوم أثبتت أن الحوكمة السيئة قد تُدمّر الشركة، لكنها لا تضمن وحدها بقاءها. أفضى ذلك إلى إدراك أهمية رؤية متكاملة للمخاطر الاستراتيجية عبر أبعادها المختلفة.
الشهية للمخاطر — الإطار الحرج
مع محدودية الموارد، لا تستطيع المؤسسات إهدار الأموال في التخفيف من مخاطر معينة على حساب أخرى. لذا يبقى السؤال الحرج: أيّ موارد ينبغي تخصيصها لمواجهة المخاطر المتوقعة؟
على كل مؤسسة تحديد أهداف تتوافق مع مستويات المخاطر المقبولة لقياس المكاسب والخسائر المحتملة، وتقييم استخدام الموارد، والكشف عن التهديدات العميقة التي تتجاوز عتبة القبول.
مصفوفة الاستراتيجية (CIMA)
عرّف المعهد المعتمد للمحاسبة الإدارية (CIMA) مصفوفة الاستراتيجية بوصفها أداة عملية مرنة تُعين مجالس الإدارة على الوفاء بمسؤولياتها في الإشراف الاستراتيجي.
أهداف مصفوفة CIMA
- • مساعدة أعضاء مجلس الإدارة على الإشراف على العمليات الاستراتيجية.
- • توفير إطار متكامل وديناميكي للتعامل مع القضايا الاستراتيجية الكبرى.
- • تزويد المجلس بمعلومات استراتيجية موجزة تُمكّنه من المساهمة البنّاءة.
- • تحديد نقاط القرار الاستراتيجية الحرجة.
المخاطر خارج نطاق الشهية
ثمة مخاطر استراتيجية يجب أن تظل دائماً خارج نطاق الشهية، منها:
- • عدم الامتثال للقوانين المحلية والأنظمة الدولية.
- • مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
- • العمليات غير المشروعة والتجارة المحظورة والعقوبات الدولية.
الكاتب: معالي الدكتور مروان عوض — رئيس منتدى خبراء إدارة المخاطر، ورئيس مجلس إدارة شركة إيلاف الأردن للحلول المتكاملة.
المزيد من الرابطة
اشترك لتصلك مقالات وخبار ودعوات فعاليات (تأكيد مزدوج).