العملات الرقمية: تحليل المخاطر والتحديات والفرص

نظم منتدى خبراء إدارة المخاطر ندوة بعنوان: “العملات الرقمية: تحليل المخاطر والتحديات والفرص”.
أوضح رئيس مجلس إدارة منتدى خبراء إدارة المخاطر الدكتور مروان عوض أن العملات الرقمية والعملات المشفرة من المواضيع التي تحتاج إلى توعية مستمرة، من حيث بيان المخاطر التي تكتنفها من كافة الجوانب، والإجراءات الواجب اتخاذها لحماية المؤسسات والأفراد من هذه المخاطر.
ومن جانبه، أوضح المدير التنفيذي للمنتدى شاهر سليمان أن الندوة تأتي ضمن سلسلة الندوات الشهرية التي يعقدها المنتدى بهدف نشر الوعي المؤسسي لإدارة المخاطر ضمن إطار شمولي لتطبيقات الحوكمة الرشيدة، مؤكداً أن منهجية المنتدى في اختيار الندوات تعتمد على التطورات الدولية والإقليمية والمحلية التي تهم مختلف القطاعات، وخصوصاً المؤسسات المالية.
وبيّن سليمان أنه على الرغم من أن العملات المشفرة هي نوع من العملات الرقمية، إلا أن هناك اختلافات أساسية بينهما، مستعرضاً ما شهده عام 2023 من تحديات لسوق العملات المشفرة، بين تشديد القيود التنظيمية وخروج بعض المنصات من الأسواق الكبرى مثل FTX، مقابل ارتفاعات قياسية لبعض العملات مثل البيتكوين بفعل عوامل سياسية وجيوسياسية.
أبرز محاور الندوة
- 1الفرق بين العملات الرقمية الرسمية المركزية والعملات الرقمية المشفرة غير المركزية.
- 2مخاطر الاحتيال والاختراقات وتقلب الأسعار وإفلاس المنصات وتشديد القيود التنظيمية.
- 3أثر انتشار العملات المشفرة على البنوك المركزية والسياسة النقدية والعملات الوطنية والتحكم بالسيولة.
- 4الفرص التي تتيحها العملات الرقمية في تمويل المشاريع الاقتصادية وتسهيل عمليات الدفع والتبادل عبر الحدود عند تنظيم الأسواق بشكل أكبر.
وفي هذا الإطار، قدم الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور عدلي قندح تحليلاً دقيقاً لمفهوم العملات الرقمية، موضحاً أنها شكل من أشكال العملة المتوفرة فقط بصيغة رقمية أو إلكترونية، وتسمى أيضاً بالنقود الرقمية أو النقود الإلكترونية أو العملة الإلكترونية أو النقد السيبراني.
وأوضح قندح أن العملات الرقمية لا يمكن الوصول إليها إلا عبر أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف المحمولة، وأنها لا تتطلب وسطاء في كثير من الحالات، وتعتبر المظلة الرئيسية التي تضم العملات الإلكترونية والافتراضية والرقمية القانونية والمستقرة والمشفرة. كما أكد أن جميع العملات المشفرة تُعد فئة أصول رقمية، لكن ليست كل العملات الرقمية عملات مشفرة.
وأشار قندح إلى أن العملات المشفرة مثل البيتكوين والإيثيريوم تستند إلى تقنيات معقدة مثل سلاسل الكتل وتعتمد على التعدين، الأمر الذي يجعلها ضمن فئة الاستثمارات عالية المخاطر. كما بين أن العملات الرقمية الرسمية المركزية هي نسخ إلكترونية للعملات الوطنية وترتبط بالبنوك المركزية، بينما العملات المشفرة غير مركزية ولا ترتبط بالبنوك.
واستعرض قندح إحصاءات حول مستخدمي العملات المشفرة في الأردن والعالم، وحصة البيتكوين من القيمة السوقية للعملات المشفرة، وحجم سوق العملات المشفرة مقارنة بالسيولة العالمية. كما حذر من أن الاعتراف غير المنظم بالعملات المشفرة كوسيلة دفع قد يقلل من حصة العملات الوطنية ويزيد صعوبة التحكم بعرض النقد ومعدلات التضخم.
وفي ختام مشاركته، دعا قندح إلى ضرورة تنظيم عمليات التعامل بالعملات الرقمية والعمل على إصدار العملات الرقمية الرسمية من قبل البنوك المركزية، بهدف تعزيز الثقة في هذا النظام المالي الجديد وتقليل المخاطر المحتملة، وأجاب على أسئلة واستفسارات المشاركين.
المزيد من الرابطة
اشترك لتصلك مقالات وخبار ودعوات فعاليات (تأكيد مزدوج).